المحقق النراقي
107
مستند الشيعة
لم يشهدهما الحاكم الأول على حكمه في الواقعة - والقبول إن أشهدهما ، وهو مذهب المحقق في النافع ( 1 ) بل قيل بعدم خلاف فيه بين الأصحاب كافة ( 2 ) . أما الأول : فلما مر من الأصل . وأما الثاني : فلظاهر الإجماع . ومسيس الحاجة إليه في إثبات الحقوق مع تباعد البلاد وتعذر نقل الشهود أو تعسره ، وعدم مساعدة شهود الفرع أيضا على التنقل ، والشهادة الثالثة غير مسموعة . ولأنها لو لم تقبل لبطلت الحجج مع تطاول المدة ، ولأدى إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة . ولأن الغريمين لو تصادقا أن الحاكم الأول حكم بينهما ألزمهما الثاني ما حكم به الأول إجماعا ، على الظاهر المصرح به في بعض الكلمات ، فكذا إذا قامت البينة ، إذ يثبت بالشهود ما يثبت بالإقرار . ومال المحقق الأردبيلي إلى القبول مطلقا ، لأن حكم الحاكم حجة متبع يجب إنفاذه والعمل بمقتضاه على أي طريق ثبت عند حاكم آخر ، سواء كان بإقرار الخصم أو البينة ، ولعدم تعقل مدخلية للإشهاد في اعتبارها . أقول : إن كان هناك دليل على وجوب قبول شهادة العدلين مطلقا كما هو كذلك ، أو في خصوص المورد ، فالحق القبول مطلقا من غير مدخلية للإشهاد فيه . . وإن لم يكن فالحق عدم القبول كذلك .
--> ( 1 ) المختصر النافع : 283 . ( 2 ) المسالك 2 : 381 قال : إنه موضع وفاق .